ويشرع الوتر بثلاث ركعات فقط، ولك أن تصليها على صفتين، ما تيسر لك منها يجزئ عنك، وهي التالية:
الأولى:
أن تصلي هذه الركعات الثلاث: ركعتين ثم تسلم، ثم تصلي ركعة واحدة.
لما ورد من قوله -صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة» وفي رواية: «قام رجل فقال: يا رسول الله! كيف صلاة الليل؟» [1] .
الثانية:
أن تصليها ثلاث ركعات متصلة، لا تقعد إلا في آخرهن:
لما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب، ولكن أوتروا بخمس، أو بسبع، أو بتسع، أو بإحدى عشرة» [2] .
وقد ثبت أداء الثلاث موصولات دون قعود إلا في آخرهن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد جاء عن أبي بن كعب؛ قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ من الوتر بـ [سبح اسم ربك الأعلى] ، وفي الركعة الثانية بـ «قل يا أيها الكافرون» ، وفي الثالثة بـ [قل هو الله أحد] ، ولا يسلم إلا في آخرهن» [3] .
(1) أخرجه البخاري في: كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر، حديث رقم: 990، واللفظ له، والرواية المشار إليها أخرجها في: كتاب الصلاة، باب الحلق في المسجد، حديث رقم: 473/ 54
بنحوه، ولفظها لمسلم في: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، حديث رقم 749.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 314 وصححه على شرطهما، والطحاوي في شرح معانى الآثار: 1/ 292، وصححه الألباني في صلاة التراويح: ص85.
(3) أخرجه النسائي في: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر،:3/ 235 - 236، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي: 1/ 372.