"وعلى آله"آل النبي صلى الله عليه وسلم اختلف في تفسيره، فقيل: بأن آله أتباعه على دينه، وقيل: بأن آله أقاربه المؤمنون به، وقيل بأن آله هم أهل بيته، والصحيح في ذلك أنه يختلف باختلاف المقام، إذا ذكر الصحب وذكر التابع، فالمراد بالآل هم: أقاربه المؤمنون به.
أما إذا قيل: اللهم صلي على محمد وعلى آله، ولم يقل ومن تبعه، فالمراد بالآل هم: أتباعه على دينه.
"وصحبه"الصحب: جمع صاحب: وهو من اجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك، وقال بعض العلماء: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك،
وقوله"وتابعيهم"جمع تابع والتابع هو: من اجتمع بالصحابي مؤمنًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على ذلك،
قال"وبعد"هذه الكلمة: ظرف على الزمان مبني على الضم، واختلف العلماء رحمهم الله في أول من تكلم بها، وأقرب الأشياء عن ذلك أنه داود كما ذكر ابن حجر رحمه الله، واختلف العلماء رحمهم الله في الفائدة منها، فقيل الفائدة: أنه يؤتى بها للانتقال من المقدمة إلى صلب الموضوع، وقال بعض العلماء: الفائدة أنه يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر، والصواب في ذلك هو الرأي الأول.
"فهذا مختصر في الفقه"المختصر هو ما قل لفظه وكثر معناه، وقوله"في الفقه"الفقه في اللغة: الفهم، وأما في الاصطلاح: فهو معرفة الأحكام الشرعية العملية الفرعية بأدلتها التفصيلية.
"على مذهب الإمام الأمثل أحمد بن محمد بن حنبل"في هذا بيان بطريقة تأليف هذا الكتاب وأن هذا المتن إنما ألف على مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وعلى هذا ما فيه من المسائل هذه كلها هي المذهب.