الصفحة 9 من 293

وقوله (الله) سبق تفسيره"الله"أنه ذو الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين، وهذا إذا أفرد، لكن إذا قيل: الله ورب: تفسير لفظ الجلالة بتوحيد الألوهية، ولفظ الربوبية بتوحيد الربوبية،"فالله"هنا معناه الذي تألهه القلوب، تحبه وتعظمه، وتعبده و"رب"الرب هو الخالق المالك المتصرف المدبر الرازق، وغير ذلك من أسماء الربوبية"والعالمين"جمع عالم، وهو كل من سوى الله عز وجل فيدخل في ذلك الإنس والجن.

"والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وتابعيهم أجمعين".

الصلاة: اختلف في تفسيرها وأحسن التفاسير ما ذكره أبو العالي: أنها الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى"والسلام"الدعاء بالسلامة، إذا قلت"السلام"يطلق على معاني منها: التحية، ومنها: الأمان، ومنها أنه اسم من أسماء الله عز وجل، لكن إذا قلت السلام عليك أيها النبي يعني تدعو له بالسلامة.

و"السلام"قد تكون حسية وقد تكون معنوية، حسية: بأن يسلم الله عز وجل نبيه في حياته، يسلم بدنه، وبعد مماته يسلمه يوم القيامة، فإن الرسل يجثون على ركبهم، ويقولون: اللهم سلم سلم.

فأما السلام المعنوية: فهو يسلم سنته من تأويل الغالين وتحريف المبطلين.

وقوله"على سيدنا"السيد: هو ذو السؤدد، أي الشرف والرفعة، ولاشك أن النبي صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"،

والسيادة تنقسم إلى قسمين:

1 -سيادة مطلقة: وهذه خاصة بالله عز وجل.

2 -سيادة مقيدة: وهذه تكون للمخلوق، ومن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم،

وقوله"محمد"محمد اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه: من يحمد أي: المحمود، والنبي صلى الله عليه وسلم يحمد ويكرر حمده بكثرة خصاله الحميدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت