رحمه الله المياه تنقسم إلى ثلاثة أقسام، هذا مشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله، والعلماء رحمهم الله يختلفون في تقسيمات المياه، لكن المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه ثلاثة أقسام،
والرأي الثاني: وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، أنه قسمان وهذا القول هو الصواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الذين قالوا أنه ثلاثة أقسام استدلوا بأدلة من أدلتهم، حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: إنا نركب البحر ونأخذ معنا القليل من الماء أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم"هو الطهور ماءه الحل ميتته [1] "، كون الصحابة رضي الله عنهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ بماء البحر، هذا يدل على أن هناك ماء لا يتوضأ به - انقدح في أذهانهم أن هناك ماء لا يتوضأ به - وأن هناك ماء يتوضأ به، فكونه ينقدح في أذهانهم أن هناك ماء لا يتوضأ به، هذا يدل على أن هناك قسمًا اسمه الطاهر.
والذين قالوا بأنه ينقسم إلى قسمين، كما اختار شيخ الإسلام:
1 -طهور. ... 2 - نجس.
استدلوا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه:"إن الماء طهور لا ينجسه شيء"، والله عز وجل يقول: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به فدل على أن الماء مطهر، خرج عن كونه مطهر بأي شيء؟ بالإجماع والحديث.
والعلماء مجمعون على أن الماء إذا تغير بنجاسة تغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة فإنه
(1) صحيح رواه أبو داود والنسائي والترمذي وبن ماجه وابن أبي شيبة وابن خزيمة.