يكون نجسًا، وأيضًا حديث أبي سعيد"إن الماء طهور لا ينجسه شيء [1] "فحكم على أن الماء طهور، ولا يخرج عن الطهورية إلا بالنجاسة، وقوله"لا ينجسه شيء"، دل على أن الماء طهور، والإجماع دل على أن هناك قسمًا نجسًا، فتلخص من هذا أن الماء ينقسم إلىقسمين: طهور ونجس
وهو الباقي على خلقته ولو حكمًا كمتغير بمكثه أو طحلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال:"طهور يرفع الحدث ويزيل النجس الطارئ"قوله"الطارئ"يعني عندنا النجاسة تنقسم إلى قسمين:
1 -نجاسة عينية: وهي التي تكون عين الشيء وذاته نجسة، مثل: العذرة، مثل البول، العذرة ذاتها نجسة، عينها نجسة، البول: ذاته نجس، روث الحمار ذاته نجسة، الكلب: عينه نجس، ذاته نجسة،
2 -نجاسة الطارئ: هي التي وردت على محل طارئ، مثلًا: عندك ثوب طاهر ثم وقعت عليه نجاسة، فهذه النجاسة تسمى الطارئة، ويسميها العلماء أيضًا حكميًا.
فيقول المؤلف: إن الماء لا يرفع إلا النجاسة الطارئة، أما النجاسة العينية: هذه ما يطهرها الماء، ولو جئت بالكلب وغسلته بماء البحر ما طهر، لكن النجاسة العينية تطهر في الاستحالة: إذا انقلبت من عين إلى عين أخرى طهرت،
قال:"وهو الباقي على خلقته"يعني الماء الطهور الباقي على خلقته من حرارة أو برودة أو ملوحة أو عذوبة
قوله:"ولو حكمًا كمتغير بمكثه"، يعني: إذا كان عندنا ماء تغير بطول مكثه ويسمى: الماء الآجن، فهذا حكمه أنه طهور، لأن الأصل في المياه الطهارة,
(1) صحيح رواه أبو داود والنسائي والترمذي.