قوله:"أو طحلب"الطحلب: هي عبارة عن خضرة تعلو الماء الآجن أو الذي طالت إقامته,
أو ورق شجر أو ممره، ونحوه، أو بمجاور نجس وكره منه شديد حرٍ أو بردٍ ومسخنٍ بنجسٍ لم يحتج إليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أو ورق شجر أو ممره، ونحوه، أو بمجاور نجس"، هذه كلها أنواع من أنواع الطهور، تغير بمكثه تغير بالطحلب، تغير بأوراق الشجر: سقطت عليه أوراق أشجار، تغير بممره على شيء وهو يجري، مر على شيء ثم تغير، تغير بمجاورة نجسة، هذه كلها من أنواع الماء الطهور، هكذا عرف المؤلف الماء الطهور، والصحيح أن يقال في تعريف الماء الطهور: الماء الطهور هو الماء الذي لم يتغير بنجاسة أو بطاهر ينقله عن اسم الماء المطلق.
فإذا تغير بنجاسة يسمى نجسًا، فإذا تغير بشيء طاهر لكن نقله عن اسمه المطلق هذا لا يسمى ماءً، فنقول: الذي لم يتغير بنجاسة: طهور، الذي لم يتغير بطاهر ينقله عن اسم الماء المطلق هذا أيضًا: طهور، فالطهور ما توفر فيه هذان الأمران.
القسم الثاني: النجس وهو الذي تغير طعمه أو لونه أو ريحه بنجاسة.
قوله:"وكره منه شديد حر أو برد"يكره من الماء الطهور إذا كان شديد الحرارة، كون الإنسان يتوضأ شديد الحرارة أو شديد البرودة، يقول: يكره، وإذا كان يضر الإنسان، فإنه يحرم.
قوله:"ومسخن بنجس لم يحتج إليه"مثلًا: سخنت الماء بروث حمار، فإنه يكره، والصواب أنه لا يكره لأن النجاسة العينية تطهر بالاستحالة.