الصفحة 146 من 293

كنا في سفرًا أو مسافرين أن لا نخلع خِِفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من بول وغائط ونوم [1] "فقوله"ونوم"هذا يدل على أن النوم ناقض من نواقض الوضوء، وأيضًا حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ 2"."

قال المؤلف رحمه الله"إلا يسيرًا من قاعدٍ وقائم غير مستند ونحوه"، لما ذكرنا المذهب: أن النوم ناقض للوضوء، واستثنى المؤلف رحمه الله:

1 -القيد اليسير.2 - أن يكون هذا اليسير من قاعد وقائم.3 - أن يكون غير مستند

"ونحوه"نحو المستند المتكئ والمحتبئ، فإن كان مستندًا حتى ولو كان قائمًا أو كان قاعدًا، أو كان محتبئًا أو متكئًا فإنه ينقض الوضوء، فالذي لا ينقض يقول المؤلف رحمه الله: اليسير هذا القيد، القيد الثاني: أن يكون من قائم أو قاعد،

القيد الثالث: أن يكون غير مستند أو محتبئ أو متكئ وعلى هذا إذا كان كثيرًا فإنه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينقض الوضوء مطلقًا على المذهب، وإذا كان من غير القائم أو القاعد كالمضطجع فإنه ينقض الوضوء، وإذا كان مستندًا أو متكئًا أو محتبئًا فإنه ينقض الوضوء، فلابد من هذه القيود الثلاثة لكي لا ينقض الوضوء، ودليلهم على هذا حديث أنس رضي الله عنه:"أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون"

(1) سبق تخريجه صـ ( ... ) . ... (2) رواه أحمد والطباراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت