الصفحة 147 من 293

ولا يتوضئون [1] "، وهذا أخرجه أبو داود وإسناده صحيح، وأيضًا حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صحيح مسلم"فجعلت إذا أغفيت لما قام يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بشحمة أذني [2] "."

الرأي الثاني في هذه المسألة: رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء حتى ولو كان كثيرًا لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم شغل ليلة عن العشاء الآخرة حتى رقدنا في المسجد ثم استيقظنا ثم رقدنا ثم استيقظنا ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم 3"وهذا في الصحيحين، وورد أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح أنه قال:"من نام وهو جالس فلا وضوء عليه وإن اضطجع فعليه الوضوء 4"، وهذا أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما."

الرأي الثالث: اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، وأنه يفرق بين النوم المستغرق وغير المستغرق، فإذا كان النوم مستغرقًا بحيث لو خرج منه حدث لا يشعر بذلك فإنه ينقض الوضوء، وإن غير مستغرق فإنه لا ينقض الوضوء. الأقرب في هذه المسألة نقول بأن النوم لا يخلو من ما يلي:

ومس فرج بيد أو الذكر بفرج غيره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النوم: ذات النوم باتفاق العلماء ليس ناقضًا وإنما هو مظنة خروج الحدث، وعلى هذا

(1) رواه مسلم. ... (3) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم. ... (4) رواه ابن أبي شيبه وبإسناد صحيح عن ابن العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت