الصفحة 149 من 293

ورد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال:"من مس فرجه فليتوضأ"، فنقول المشهور من المذهب وهو قول أكثر أهل العلم أن مس الذكر ناقض للوضوء سواء مس ذكره أو ذكر غيره.

الرأي الثاني: أن مس الذكر لا ينقض الوضوء، وهذه رواية الإمام أحمد رحمه الله، وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله واستدلوا على ذلك بحديث طلق بن حبيب رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه الوضوء؟ فقال: إنما هو بضعة منك - قصعة لحم منه [1] "، فهذا يدل على أنه لا ينتقض وضوءه، الذين قالوا بأنه ينقض الوضوء قالوا: بأن حديث طلق ضعيف، وأن حديث بصرة أصح منه، كما ذكرنا حديث بصرة له ما يقارب سبعة عشر شاهدًا، وأن بصرة حدثت في المدينة والصحابة متوافرون، وأن حديث بصرة ناقل عن الأصل، الأصل عدم الطهارة، والناقل مقدم على المثبت .. إلى آخره."

والذين قالوا بأنه لا ينقض استدلوا - كما ذكرنا - بحديث طلق وقالوا: بأن حديث طلق أقل أحواله بأنه حديث حسن وقد صححه علي بن المديني وهو من أئمة أهل الحديث شيخ البخاري وفيه قيس بن علي وقيس هذا صدوق أقل أحواله أنه حسن الحديث،

والجمع بين حديث طلق وحديث بصرة بأن يقال: حديث بصرة هذا محمول على استحباب. وحديث طلق"أعليه الوضوء"هذا سؤال عن الواجب هل يجب عليه أن يتوضأ، فقال: لا يجب عليه أن يتوضأ، فنقول: لا يجب عليه أن يتوضأ و يستحب أن يتوضأ لحديث بصرة

ومس فرج بيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت