فهرس الكتاب
- 📄
هذا الجمع بين الحديثين، فيبقي إثبات حديث طلق، فإن ثبت حديث طلق كما قال ابن المديني وغيره من أهل العلم فنقول: الجمع بينهما سهل.
وقوله"ومس فرجٍ"المشهور من المذهب أن مس الذكر ينقض الوضوء، ومس حلقة الدبر ينقض الوضوء واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم"من مس فرجه فليتوضأ [1] "وهذا يشمل حلقة الدبر ويشمل أيضًا الذكر. والصحيح في ذلك: أن من مس حلقة دبره فإنه لا ينتقض وضوءه، وقوله"فرجه"هذا يحمل على الحقيقة العرفية.
فصحيح الحقيقة اللغوية أن الفرج يطلق على الذكر وعلى الدبر، لكن تعارف الناس في ذلك الزمن أن المراد بالفرج هو الذكر - القبل- وعلى هذا نقول: بأن مس حلقة الدبر لا ينقض الوضوء ويحمل قوله"فرجه"على الذكر لأن الحقيقة العرفية مقدم على الحقيقة اللغوية
"بيدٍ"المقصود باليد هنا: الكف من أطراف الأصابع إلى الرسق، فإذا مس بظهر الكف أو بطن الكف فإنه ينتقض الوضوء،
يستثني الحنابلة رحمهم الله: الظفر - إذا مس ذكره بظفره فإنه لا ينتقض وضوءه، لأنهم يرون أن الظفر في حكم المنفصل،
وهذه القاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله في كتابه"القواعد"في القاعدة الثانية والثالثة، أن الظفر والشعر في حكم المنفصل، وليس في حكم المتصل، وعلى هذا إذا مس ذكره بظفره
أو الذكر بفرج غيره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنه لا ينتقض وضوءه، ويشترط أن يكون المس بلا حائل وعلى هذا لو حصل المس من وراء حائل فإنه لا ينتقض الوضوء.
(1) سبق تخريجه صـ ( ... ) .