الصفحة 171 من 293

صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل [1] ".

وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه"إن الماء من الماء [2] "من استدل به أنه لا يجب الغسل إلا بخروج المني، فهذا له جوابان:

1 -الجواب الأول: أن هذا كان في أول الأمر، وأنه لا يجب الغسل إلا بالإنزال - ثم بعد ذلك نسخ، ولهذا جاء في حديث أبي هريرة"وإن لم ينزل"وحديث عائشة"ومس الختان الختان".

2 -الجواب الثاني: أن قوله"إن الماء من الماء"هذا محمول على الغالب، الغالب إذا غيب الحشفة فإنه يحصل الإنزال."ولو دبرًا أو من بهيمة أو ميت"أي حتى لو غيب هذه الحشفة في الدبر، وليس المراد بين الصفحتين أو الفخذين، وإنما المراد أن يغيب هذه الحشفة في الدبر، فيقول المؤلف رحمه الله: يجب الغسل لأنه فرج.

أو من بهيمة أو ميت وإسلام كافر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"أو من بهيمة"من بهيمة أو طير ونحو ذلك، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.

والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة، أنه إذا غيب الحشفة في بهيمة أنه لا يجب الغسل وهذا القول هو الصواب، لأن الحديث إنما ورد بقوله"مس الختان الختان [3] "والمقصود به: الختان، المعروف تغييب في فرج الأصلي، فالصواب في ذلك: أنه لا يجب الغسل.

"أو ميت"أيضًا لو غيبه في ميت، يقول المؤلف: أنه يجب الغسل، وذلك لعموم حديث

(1) البخاري ومسلم وزاد مسلم"وإن لم ينزل". ... (2) رواه مسلم.

(3) رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني.

(2) الإمام أحمد ومصنف عبد الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت