تحتفظ فيه بشعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم [1] "وهذا القول قوي، ومع ذلك الأحوط للمسلم أن يجتنب الاستعمال حتى ولو كان في غير الأكل والشرب."
القسم الثالث: اتخاذ آنية الذهب والفضة.
والاتخاذ هو: عدم مباشرة الانتفاع. فيتخذ مثلًا: إبريقًا من الذهب أو إبريقًا من الفضة، أو ملاعق من الذهب أو من الفضة، ونحو ذلك قد يتخذ من هذه الأغراض التجمل، أو حفظ الثمن أو نحو ذلك.
الرأي الأول: جمهور أهل العلم قالوا محرم ولا يجوز، وقالوا بأن ما حرم استعماله حرم
إلا مضببًا بيسير من فضة لحاجة وتصح طهارة من إناء محرم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اتخاذه.
والرأي الثاني: قالوا بأن الاتخاذ جائز وهذا قال به أبو حنيفة رحمه الله، والأصل في ذلك الحل والجواز، والنهي إنما ورد عن الأكل والشرب وهذا ليس أكلًا ولا شربًا.
"إلا مضببًا بيسير من فضة لحاجة .. [2] "لما قال المؤلف رحمه الله يحرم استعمال إناء الذهب والفضة في الأكل والشرب سواء كان خالصًا أو فيه شيء من الذهب والفضة، استثنى الضبة اليسيرة: فلا بأس أن تستخدم إناءً من حديد فيه ضبة من فضة في الأكل والشرب، ما هي الضبة: الضبة هي عبارة عن خيط من الفضة أو غيرها يربط به طرفي الإناء المنكسر، فإذا كانت الضبة في إناء من حديد أو صفر ونحو ذلك يجوز للإنسان أن يأكل ويشرب فيه
(1) البخاري
(2) 2 ودليل ذلك (أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة) أخرجه البخاري.