بشروط.
1 -أن تكون ضبة. ... 2 - أن يكون ذلك لحاجة.
3 -أن تكون من فضة. ... 4 - أن تكون يسيرًا.
"وتصح طهارة من إناء محرم"، يقول المؤلف رحمه الله: تصح طهارة من إناء محرم، فعندنا حكم تكليفي وحكم وضعي، لا تلازم بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي، فهذا الإناء على رأي جمهور أهل العلم يحرم استعماله في الوضوء لأنه من فضة أو من ذهب، لكن إذا جاء شخص وتوضأ منه، فإن حدثه يرتفع مع كونه آثمًا، لأن النهي هنا لا يتعلق بذات.
وتباح آنية كفار وثيابهم إن جهل حالها ولا يطهر جلد ميتة بدبغٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالمنهي عنه، وإنما يتعلق بالشرط على وجه لا تعلق له
"وتباح آنية كفار وثيابهم إن جهل حالها"، الأصل في آنية الكفار الإباحة، فلك أن تأكل فيها وأن تتوضأ فيها إلى آخره، وأيضًا الأصل في ثياب الكفار الإباحة والطهارة فلك أن تصلي فيها وأن تلبسها إلى آخره، والدليل على ذلك عموم قول الله عز وجل (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا.
وذلك إذا كنا لا ندري حالها أهي طاهرة أم نجسة، فإن الأصل في ذلك الطهارة، كما تقدمت القاعدة:"اليقين لا يزول بالشك"، لكن إن علمنا حالها وأنها نجسة فإنه يجب أن تغسل، وحديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم يأتون أرض أهل كتاب، وأنهم لا يجدون إلا آنيتهم أفيأكلون في آنيتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها [1] "،فالجواب عن هذا جوابان:
1 -أن هذا محمول على آنية عرفت نجاستها.
2 -أن المراد بذلك التنزه.
"ولا يطهر جلد ميتة بدبغٍ .."الميتة: هي كل ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية.
جلد الميتة هل يطهر بالدبغ أو لا يطهر؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا فيه خلاف
الرأي الأول: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله: أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ولا فرق عنده بين الميتة التي تؤكل إذا ذكيت وبين التي لا تؤكل
فيقول المؤلف: لا تطهر جلود الميتة بالدبغ،
والدبغ هو: إزالة النتن والرطوبة من الجلد بمواد خاصة.
وهذه المادة تختلف باختلاف الزمان، أمور الدبغ في الزمن السابق، النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يطهرها الماء والقرَظ [2] "أما الآن بسبب تقدم الصناعات فهناك أشياء خاصة
(1) البخاري ومسلم.
(2) أبوداود والنسائي وصححه الألباني/2163