فهرس الكتاب
- 📄
والآن تستطيع أنها تدبغ الجلد وتزيل عنه رطوبته ونتنه إلى آخره، المهم لو كان عندنا ميتة - شاة ماتت - أو بقرة ماتت أو عنز أو بعير مات، فأخذنا جلدها فدبغناه، يقول المؤلف رحمه الله: لا يطهر جلد ميتة بدبغ حتى ولو كانت مأكولة، وهذا هو المشهور من المذهب، واستدلوا بحديث عبدالله بن عكيم"لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب [1] "قوله بإهاب، يشمل كل الميتات وهذا الحديث ضعيف لا يثبت، والجواب عنه جوابان:
الأول: أنه ضعيف.
الثاني: أن المراد بالإهاب الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإنتفاع به هو الجلد قبل دبغه، وهذا ليس فيه محل خلاف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرأي الثاني: أن جلد الحيوان إذا كان الحيوان مأكولًا يطهر جلده بالدبغ، وإن كان غير مأكول لا يطهر بالدبغ، وهذا اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واستدلوا بحديث: شاة ميمونة رضي الله عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة يجرونها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل انتفعتم بإهابها، فقالوا: إنها ميتة، فقال: يطهرها الماء والقرظ [2] "، وأيضًا استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"دباغ الأديم ذكاته [3] "جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدبغ بمنزلة الذكاة، فإذا كانت الذكاة تطهر الحيوان وتحله، فكذلك أيضًا دبغ الجلد يطهره ويحله.
(1) ضعيف.
(2) سبق تخريجه في صفحة29.
(3) البيهقي71 ,الدارقطني 13.