الصفحة 50 من 293

الحديث كون النبي صلى الله عليه وسلم ترك

رد السلام وهو واجب ظاهره أنه لا يجوز الكلام، لأن رد السلام واجب ولا يترك الواجب إلا لأمر محرم.

2 -الكلام حال الاستنجاء: كون الإنسان يتكلم وهو يستنجي لا يقضي حاجته وإنما يستنجي، فهذا الأصل فيه الإباحة، لأن الذي ورد"وهو يبول"وهو يقضي حاجته.

وبوله في نحو شق ومس فرجه بيمينه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 -الكلام حال الوضوء، حال الغسل: فإن هذا أيضا ًجائز ولا بأس به والنبي صلى الله عليه وسلم تكلم وهو يغتسل، كما في حديث أم هانئ، لما جاءت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل، وذكرت له أنها أجارت رجلًا من أقاربها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أجرنا من أجرت يا أم هانئ [1] "فالنبي صلى الله عليه وسلم تكلم فنقول: الذي ينهى عنه هو الكلام حال قضاء الحاجة.

4 -الكلام للضرورة، كما لو احتاج إلى أن ينبه شخصًا يريد أن يقع في هلكه أو أن يحذره من شر وكأن يحذر شخصًا من عقرب أو حية ونحو ذلك، فإن هذا جائز بل هو واجب. إن عطس أو سمع مؤذنًا أثناء قضاء الحاجة أو وجد سبب من أسباب الذكر كما لو سمع نباح كلب أو نهيق حمار، أو صياح ديك ونحو ذلك، فهل يأتي بالذكر المشروع وهو يقضي حاجته أو لا؟ العلماء قالوا بأنه يفعله بقلبه ما دام أنه في حال قضاء الحاجة.

(1) البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت