فهرس الكتاب
- 📄
"وبوله في نحو شق"الأدب السادس عشر: الشق واحد الشقوق، وهو ما يتخذه الدبيب والهوام بيتًا له في الأرض أو في الجدار ونحو ذلك، فيقول المؤلف رحمه الله يكره أن يبول فيه، ودليل ذلك هو سائر الأدلة الدالة على التنزه من البول كحديث ابن عباس وغيره، لأن الإنسان إذا بال في هذا الشق فإنه لا يأمن أن يخرج عليه شيء من هذه الهوام ونحوها فيؤذيه ويؤدي إلى أن ينتقل من مكان إلى مكان آخر فيحصل له التلوث بالبول، وكذلك أيضًا يفسد على هذا الساكن مسكنه.
"ومس فرجه بيمينه"الأدب السابع عشر: يكره للإنسان أن يمس فرجه بيمينه وهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يبول ويدل لذلك حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه [1] "، وقالوا بأن هذا مكروه،"
والرأي الثاني: ما عليه الظاهرية أن مس الفرج أثناء البول أنه محرم ولا يجوز، والأقرب في هذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وأنه يكره لأن هذا من قبيل الأدب، والذكر إنما هو بضعة من الإنسان، فيكره أن يمس فرجه بيمينه أما التحريم فهذا غير ظاهر.
وهل يلحق بذلك إذا كان لا يبول النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وهو يبول"لكن إذا كان لا يبول هل نقول يكره أن يمس فرجه بيمينه أو غير مكروه؟ المشهور من المذهب أن هذا مكروه، يكره أن يمس فرجه بيمينه حتى وهو لا يبول و العلة في ذلك: قالوا: بأن النبي صلى الله
(1) سبق تخريجه صـ ( ... )