الصفحة 53 من 293

"واستقبال شمس أو قمر"الأدب التاسع عشر: يكره حال قضاء الحاجة أن يستقبل الشمس أو القمر، قالوا العلة في ذلك لما فيهما من نور الله عز وجل، وهذا التعليل ضعيف، والصواب أن استقبال الشمس أو القمر حال قضاء الحاجة لا بأس به، ويدل لذلك حديث أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تستقبلوا القبلة ببول أو غائط ولكن شرقوا أو غربوا [1] "، فإذا شرق الإنسان أو غرب فإنه سيستقبل الشمس أو القمر، وأيضًا يلزم من ذلك ألا يستقبل"

النجوم، وهذا متعذر، وقد يكون متعذرًا كونه لا يستقبل النجوم، لأن النجوم فيها من نور الله عز وجل فهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله نقول بأنه ضعيف.

"وحرم لبثه فوق حاجته"الأدب العشرون: يحرم أن يلبث فوق حاجته بمعنى أن الإنسان إذا انتهى من قضاءالحاجه فإنه يبادر في الاستنجاء والاستجمار وستر العورة ونحو

وبوله وتغوطه بطريق أو ظلٍ نافع أو مورد ماء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك، ولا يلبث فوق حاجته، وعللوا لعلتين: العلة الأولى: لما في ذلك من كشف العورة بلا حاجة، والعلة الثانية: قالوا بأن هذا مضر عند الأطباء، وإن ثبت أنه مضر عند الأطباء فيقال بالتحريم، وإلا فالذي يظهر والله أعلم أنه لا يحرم، لكن يكره.

"وبوله وتغوطه بطريق أو ظلٍ نافع أو مورد ماء وتحت شجر عليه ثمر"، الأدب الحادي والعشرون: يحرم أن يبول أو يتغوط في الأماكن التي يحتاجها الناس وينتفعون بها، وهذا

(1) البخاري مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت