فهرس الكتاب
- 📄
"ويستجمر ثم يستنجي ويجزئ أحدهما"الأدب الثاني والعشرون: إذا انتهى من قضاء حاجته فالمستحب أن يبدأ أولًا بالاستجمار ثم بعد ذلك بالاستنجاء، السنة أن يجمع بين هذين
الأمرين: الاستجمار والاستنجاء، يبدأ بالاستجمار فيستجمر، يمسح الخارج من السبيل بالحجارة أو بالمناديل ونحو ذلك ثم بعد ذلك يستنجي بالماء، وهذا هو السنة لقول عائشة رضي الله عنها"مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة الماء فإني أستحييهم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله [1] "، وهذا الحديث أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه الترمذي، لكن فيه ضعف، وأيضًا ثبت أن أهل قباء كانوا يفعلون ذلك يجمعون بين الاستنجاء والاستجمار، وأيضًا أن هذا أبلغ في التنظيف والتطهر، والله عز وجل يحب التوابين ويحب المتطهرين، هذه
هي المرتبة الأولى،
إلا إذا جاوز الخارج المعتاد فيجب الماء ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرتبة الثانية: أن يقتصر على الاستنجاء، وهل يقدم الاستنجاء، أو الاستجمار؟ هذا موضع خلاف بين السلف، والذي يظهر والله أعلم أنه يقدم الاستنجاء على الاستجمار، لأن الإستنجاء أبلغ في التنظيف من الإستجمار.
(1) وهذا الحديث أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه , وصححه الألباني في الإرواء.