الصفحة 56 من 293

ثم بعد ذلك في المرتبة الثالثة: يقتصر على الإستجمار، وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث سلمان، وحديث ابن مسعود، وحديث أبي هريرة، وغير ذلك من الأحاديث.

"إلا إذا جاوز الخارج المعتاد فيجب الماء"، أن الخارج من البول والغائط إذا تجاوز ما ينتشر إليه عادة، فإنه يجب الماء، مثلًا البول في العادة إذا بال الإنسان أن ينتشر حول الفتحة"فتحة الذكر"، لو أنه تجاوز إلى الحشفة تعدى، يقول: ما تجزئ الاستجمار لابد أن يستنجي بالماء، أيضًا بالنسبة عند قضاء الحاجة إذا تجاوز الغائط المحل الذي انتشر إليه في العادة تجاوز

إلى شيء من الصفحتين (صفحتي الدبر) ، فيقول المؤلف رحمه الله بأنه لا يجزئ إلا الماء في هذه الحالة، وقال: شيخ الإسلام رحمه الله: إذا تجاوز إلى النصف يجزئ الاستجمار (أي إذا تجاوز إلى نصف الحشفة، وأيضًا نصف الصفحة) هذا الرأي ذكره شيخ الإسلام في شرح العمدة،

والرأي الثالث: وهو كذلك رأي شيخ الإسلام رحمه الله أنه يجزئ الاستجمار، ولو تجاوز النصف أو تجاوز محل العادة، وهذا القول هو الصواب لعمومات أدلة الاستجمار.

"ولا يصح استجمار إلا بطاهر"لما تكلم المؤلف رحمه الله عن آداب قضاء الحاجة شرع ما يفعله الإنسان بعد قضاء الحاجة، تقدم منه بعد قضاء الحاجة له ثلاثة مراتب، إما أن يجمع بين الاستنجاء والاستجمار، إما أن يقتصر على أحدهما كما تقدم، الآن شرع المؤلف رحمه

ولا يصح استجمار إلا بطاهر مباح منقٍ غير عظم وروث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت