الصفحة 57 من 293

الله في بيان شروط الاستجمار، فالشرط الأول: أن يكون ما يستجمر به طاهرًا، وعلى هذا لا يصح الاستجمار بالنجس، لأن"النبي صلى الله عليه وسلم لما أتاه ابن مسعود بحجرين وروثة، أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجرين ورد الروثة، وقال هذا رجس [1] ".

"مباح"هذا الشرط الثاني: أن يكون مباحًا، وعلى هذا لا يصح الاستجمار بالمغصوب أو المسروق أو المنتهب أو المختلس، ولو استجمر ما صح، والصواب في ذلك أن الاستجمار بهذه الأشياء أنه يصح لكنه محرم، ومحرم لكونه استعمل المغصوب، والمنتهب والمختلس، الواجب أن يردها على صاحبها.

"منق"هذا الشرط الثالث: أن يكون منقيًا، وعلى هذا لو استجمر بشيء لا ينقي فإنه لا يجوز كالأملس، كالزجاج ونحو ذلك، من الأحجار الملساء، هذه لا تنقي، فلو مسح ثلاث مسحات أو خمس أو سبع فإنها لا تنقي، وإذا كان كذلك فإنه لا يجزئ الاستجمار بها.

"غير عظم وروث"هذا الشرط الرابع: أن يكون غير عظم وروث فلا يجزئ الاستجمار بالعظام ولا يجزئ بالروث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وقال:"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنها زاد إخوانكم الجن [2] "، فهذه العظام والروث لما اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم بالجن وسألوه عن زادهم وزاد دوابهم

وطعام ويشترط ثلاث مسحات منقية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواة الدار قطني والبيهقي وعند وعند البخاري يلفظ هذا ركس.

(2) مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت