ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال صلى الله عليه وسلم:"لكم كل عظم ذكر اسم الله عز وجل عليه تجدونه أوفر ما يكون لحمًا، وكل روثة علف لبهائمكم [1] "فلا يصح الاستجمار بهذه الأشياء وعلى هذا لو استجمر بهذه الأشياء لا يجزئ على المذهب لابد من الماء، وقال شيخ الإسلام رحمه الله يصح الاستجمار بها نهي عنه كالعظام والروث، وإن كان يأثم، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، والعلة هي النجاسة. وقد زالت النجاسة بهذا الاستجمار،
والأقرب والله أعلم ما ذهب إليه المؤلف، أنه لا يجوز ولا يجزئ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، والنهي يتوجه إلى ذات المنهي عنه، فالأقرب أنه لا يجزئ.
"وطعام"هذا الشرط الخامس: أن يكون غير طعام ولو لبهيمة، فلا يجزئ طعام الآدميين، ولا يجزئ أيضًا الاستجمار بطعام البهائم، والعلة في ذلك: أنه نهي عن الاستجمار بطعام البهائم، لأنه نهي عن الاستجمار بطعام الجن وبهائم الجن، فطعام الإنس وطعام بهائم الإنس من باب أولى، وأيضًا لما في ذلك من الكفر بالنعم.
"ويشترط ثلاث مسحات منقية"هذا الشرط السادس: أن يكون الاستجمار بثلاث مسحات منقية، ويدل لهذا حديث سلمان قال:"نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار"، وأيضًا حديث ابن مسعود، وغير ذلك.
"منقية"أي مزيلة لعين الخارج حتى لا يبقى أثر لا يزيله إلا الماء وهذا كما سيأتي ضابط
تعم كل مسحة المحل, فإن لم تنق زاد، ويستحب قطعه على وتر ويجب لكل خارج غير ريح وطاهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مسلم.