ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهذا طاهر لا يجب لها الاستنجاء ولا الاستجمار.
"وما لا يلوث"الأمر الثالث: الخارج الذي لا يلوث، كما لو خرج من الإنسان بعر ناشف، أو خارج منه حصاة غير ملوثة فهنا لا يجب الاستنجاء ولا الاستجمار.
"ولا يصح وضوء ولا تيمم قبله"أي قبل الاستنجاء والاستجمار ما يصح الوضوء ولا التيمم، لابد أن يستنجي أو يستجمر أولًا ثم بعد ذلك يتوضأ أو يتيمم واستدلوا على ذلك بحديث المقداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يغسل ذكره ثم يتوضأ [1] "، فأتى بـ"ثم"وهذا يقتضي الترتيب
والرأي الثاني: أنه يصح أن يتوضأ قبل أن يستنجي أو يستجمر، وهذا اختيار الشيخ السعدي رحمه الله، والعلة أو الدليل على ذلك"أن الاستنجاء والاستجمار ليس من فروض الوضوء ليس من أركان الوضوء الاستنجاء والاستجمار لإزالة النجاسة - تطهير النجاسة -، لا علاقة بين الاستنجاء والاستجمار وبين الوضوء، وعلى هذا لو أن الإنسان استنجى الصباح وتوضأ الظهر صح ذلك، وهذا القول هو الصواب، وأما الحديث فإنه ورد"بثم"وورد أيضًا"الواو"، وأما بالنسبة لرواية الترتيب"بثم"فنقول هذا محمول على غالب الغالب أن الإنسان يستنجي ثم يتوضأ فالصواب في ذلك أن هذا جائز ولا بأس به، لأنه كما ذكرنا أ ن الاستنجاء والاستجمار إنما هو لإزالة النجاسة -الخبث-، وهنا شيء مستقل عن الوضوء ليس من أركان الوضوء ولا من فرائض الوضوء، هذه طهارة مستقلة لإزالة الخبث، كما لو"
باب السواك وغيره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري ومسلم.