.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تؤكده، وأيضًا أقر الصحابة عليه.
"يسن التسوك عرضًا"أفاد المؤلف رحمه الله أن السواك سنة وكونه عرضًا أيضًا سنة، فعندنا مسألتان:
المسألة الأولى: ما هو الدليل على أنه يستحب أن يكون عرضًا؟
والمسألة الثانية: ما كيفية كونه عرضًا؟ أما بالنسبة للدليل على أنه يستحب أن يكون عرضًا، فورد في مراسيل أبي داود"إذا استكتم فاستاكوا عرضًا [1] "، وقالوا أيضًا: أن الاستياك طولًا يدمي الأسنان - كون الإنسان يستاك طولًا هذا يؤدي إلى أن يدمي اللثة، ويفسد الأسنان - فهم استدلوا بأثر ونظر، أما الأثر فكما ذكرنا أن الحديث مرسل، وأما النظر قالوا: بأن الاستياك طولًا يدمي اللثة ويفسد الأسنان، إذا كانت هذه هي العلة فنقول الصواب في هذه المسألة أن الإنسان يستاك بكل طريق يؤدي إلى الطهارة، لأن المقصود هي طهارة الفم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السواك مرضاة للرب مطهرة للفم [2] "، فالصواب أنه يستاك بكل ما يؤدي إلى طهارة الفم سواء كان ذلك طولًا أو عرضًا، لكن إذا استاك طولًا فإنه لا يبالغ بحيث لا يدمي اللثة أو يفسد الأسنان، يجتنب ما يكون سببًا لذلك، وأما كونه عرضًا سنة أو مستحب وكونه طولًا ليس مستحبًا هذا فيه نظر.
المسألة الثانية: ما كيفية الاستياك عرضًا؟ ذكر العلماء رحمهم الله قولين:
بيسراه
(1) 1 هذا الحديث مرسل لا يثبت.
(2) 2 سبق تخريجه في صفحة (48) .