الصفحة 75 من 293

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوالرأي الثالث: أنه سنة في حق الإناث وواجب في حق الذكور، قال به ابن قدامه رحمه الله.

والذين قالوا بالوجوب استدلوا بأن هذا من ملة إبراهيم عليه السلام، فإن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن بالقدوم، واستدلوا أيضًا"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ألق عنك شعر الكفر واختتن [1] "وهذا الحديث وإن كان فيه ضعف لكن استدل به العلماء رحمهم الله، وأيضًا قالوا بأن الختان فيه قطع لشيء من الجلد - والأصل أن هذا محرم- ولا يستباح المحرم إلا لأمر واجب، وأيضًا الختان وسيلة للطهارة، والتخلي من الأذى - النجاسة- والتخلي من النجاسة واجب، فما كان وسيلة لواجب فإنه واجب، لأن الحشفة يحتقن فيها البول والنجاسة."

وأما الذين قالوا بالاستحباب استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم من الفطرة، والجواب عن هذا: أن الفطرة منها ما يكون واجبًا.

والذين فرقوا بين الذكر والأنثى قالوا: بأن ختان الذكر لتحصيل واجب فيكون واجبًا وختان الأنثى لتحصيل الكمال فيكون مستحبًا، وما هو الواجب في ختان الذكر؟

الواجب في ختان الذكر التخلي عن النجاسة، وما هو الكمال في ختان الأنثى؟ هو تخفيف الغلمة - الشهوة- فيكون مستحبًا.

"عند بلوغه ما لم يخف على نفسه وزمن صغرٍ أفضل"ذكر المؤلف رحمه الله وقت الختان، فالختان له أوقات:

ويكره القزع, وثقب أذن صبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) 1 في سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت