إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم، وهذا أمر، وأيضًا السنة ثابتة في ذلك كما في حديث عثمان، وحديث عبدالله بن زيد ومن وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
"ومنه فم وأنف"أي: من الغسل الواجب غسل الفم والأنف، فيؤخذ من هذا أن المضمضة والاستنشاق حكمها واجبة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وهو من مفردات المذهب.
والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة، وأن المضمضة والاستنشاق واجبان في الغسل سنة في الوضوء
والرأي الثالث: رأي مالك والشافعي أنهما سنتان في الوضوء وفي الغسل.
الحنابلة يستدلون على ذلك: قول الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فأمر الله عز وجل بغسل الوجه، والفم من الوجه، والأنف من الوجه
كما أن الخد من الوجه، وهما في الحكم الظاهر، ولهذا لو أن الإنسان إذا تمضمض واستنشق لم يبطل صومه، وأيضًا من الأدلة على ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنشاق، والأمر يقتضي
وغسل اليدين مع المرفقين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الاستنشاق ثبت في الصحيح"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينتثر [1] ".
(1) البخاري ومسلم ... (3) رواه أحمد ... (4) رواه أحمد وأبو داود