الصفحة 2 من 11

يهدف البحث إلي إظهار أهمية الطرق الحديثة في التنبؤ والتقدير الإداري و الاقتصادي، وبيان التباين الواسع بين الطرق الحديثة والقديمة في التقدير والتنبؤ، والذي يجب أن تبنى عليها عمليات اتخاذ القرارات في منظمات الأعمال الحديثة والمتطورة ذات الأتمتة الكاملة، والتي تعتمد في عملها على النظم الداعمة للقرارات، بناء على الحجم الهائل للمعلومات والبيانات المتوفرة في قواعد المعلومات وقواعد المعرفة، حيث تستخدم هذه الإمكانيات والقدرات المتاحة في النظم الداعمة للقرارات والنظم الخبيرة لاتخاذ القرارات الهيكلية والشبه هيكلية أو الضبابية تحت ظروف عدم التأكد، وحتى زمن بعيد كان لتوفر المعطيات الأولية في قواعد البيانات وخوارزميات الحل في قواعد النماذج الدور الكبير في نماذج وبرامج دعم القرارات ولكن هذا لم يستغني عن المدير في اتخاذ القرارات من خلال عدد من البدائل المقدمة لصانع القرار، ويعود له الشأن الأخير في اعتماد البديل أو رفضه، معتمدين في ذلك على التاريخ المشاهد للظاهرة والتوصيف المستمر للبيانات الإحصائية والمحاسبية المتوفرة، وفيما عدا ذلك كانت القرارات تبنى على المنطق الضبابي ولا تعتمد على المورثات الحقيقية التي تسبب الانطلاق المفاجئ لهذه المؤشرات وباعتبار أن الحالات الضبابية شأن لا يمكن تقديره وليس له مسببات ظاهرة، بل غالبية مورثاته تشكل صندوقا أسودا لا يمكن الولوج فيه.

ونحاول من خلال بحثنا هذا وضع بصمات جديدة على نظم غير تقليدية لاستخدامها في عمليات التنبؤ الاقتصادي، وبأسلوب يحاكي في منطقه العلوم البيولوجية ولكن بقالب اقتصادي، يعتمد الجينات الاقتصادية التي تعبر عنها المؤشرات الاقتصادية المختلفة والمحتواة في البيئة الاقتصادية من خلال الخارطة الجينية الاقتصادية والمتمثلة بكامل المتغيرات المؤثرة على ما دعي سابقا بالمتغيرات التابعة، ولتوضيح هذه العلاقات كان لابد من وضع تصور كامل لمفهوم الخوارزميات الجينية وتمثيل ذلك من خلال الخارطة الجينية التي تحتوي على عدد كبير من الكروموزومات (المورثات) لا يمكن التكهن بحركتها دون محاكاة واضحة لحركاتها، يعبر عن الخوارزميات الجينية بالبرمجيات التي تتعلم من الخبرة بطريقة شبيهة لطريقة تعلم النظم البيولوجية وبعبارة أوضح تدرس إمكانية عودة ظهور المتغير بعد فترات زمنية أو إمكانية ظهور طفرة اقتصادية نوعية تلغي عددا من المفاهيم والثوابت التي قد تعتبر أساسا لبناء قرارات وخطط اقتصادية جديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت