الصفحة 3 من 11

وخاصة عند اتخاذ القرارات حول الخطط الإنتاجية وتقلبات الأسعار، حيث لا يمكن الوصول إلى القرار المثالي، ودون العودة إلى دراسة هذه الكروموزومات الاقتصادية والمورثات وتحديد تحركاتها وبأساليب وطرق مختلفة جعلناها محور بحثنا

اعتمد كثير من علماء الإدارة والقائمين عليها، على النماذج التقليدية في عمليات اتخاذ القرارات، حيث كانت البدائل للخطط الإدارية تبنى على أساس محاكاة الواقع الفعلي والمشاهد وإسقاط نتائجه على الفترات المستقبلية، مع مراعاة الأخطاء العشوائية التي لم تكن تدرس بشكل كاف معتمدين في ذلك على نظريات عدم إمكانية فتح الصندوق الأسود، لدراسة كل ما هو محتمل من تغيرات وتقلبات وترك ذلك إلى معاملات خاصة مرتبطة بمفهوم العشوائية، إلا أن هذا المفهوم كان يشكل أخطاء معيارية كبيرة في كثير من الأحيان وفي النماذج المختلفة، حتى أن بعض النماذج كانت ترفض لأخطائها المعيارية الكبيرة، وعندها يعود المد راء إلى لاتخاذ القرارات التي تعتمد على الحدث الشخصي، وباعتبار أن عمليات اتخاذ القرارات هي عمليات مكتسبة وخبرة يمكن تطويرها بالاعتماد على الممارسة الفردية والخبرة الذاتية للمد راء، وقد أظهر الواقع العملي رفضا لهذه الفكرة إذ أن الخبرات الذاتية والانطباعات الشخصية عند الأفراد عاجزة عن اتخاذ القرارات دون العودة لقواعد المعرفة وقواعد البيانات وقواعد النماذج التي واقع المؤشرات الاقتصادية وتقلباتها في بيئة اقتصادية لا تخلو من المفاجئات والتحولات والتزاوج بين العوامل لتحدث تبدلا في المرونات المؤثرة على التوابع والمتحولات الاقتصادية، ومع أن النظريات الاقتصادية السابقة تشير إلى وجود تابع ومتحولات مستقلة، إلا أن هذه المتحولات في واقع الأمر غير مستقلة فهي بدورها تتبع متغيرات أخرى، وهنالك تشابكات اقتصادية غاية في الأهمية في هذا الجانب لابد من أخذها بعين الاعتبار ودراستها، وهذا لا يكون إلا من خلال الخوارزميات الجينية.

وقد شاهدت العلوم الاقتصادية والإدارية في السنوات الأخيرة تغيرا ملحوظا في أسلوب اتخاذ القرارات وبدأت مفاهيم الحداثة والتغير تفرض نفسها على الواقع الإداري بعد دخول التقنيات الحديثة عليها والتي عل رأسها علوم نظم المعلومات الإدارية، فظهرت بقوالب إدارية جديدة كان دعمها الأساسي الانفتاح على تكنولوجيا المعلومات، واعتماد الإدارات الحديثة على منهج علمي جديد في أتمتة العمل الإداري وتطوير عمليات المحاكاة كن خلال خوارزميات فاعلة تعمل على محاكاة الواقع الاقتصادي والإداري وبحجم هائل من البيانات والكينونات المعرفية التي قدمتها لها القواعد المختلفة للمعرفة والنماذج محتوية في ذلك كثير من الخبرات التجريبية والتاريخية والتبادلية التي تعمل الحاسبات على تقديمها بشكل أو أخر إلى صانع القرار بشكل مباشر أو من خلال شبكات المعلومات، وقد أحدث هذا انقلابا جوهريا في أسلوب إدارة المنظمات، فأحدث فيها الكثير من التبديل والتغير والحداثة، وأصبحت عمليات اتخاذ القرارات ذات بيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت