الصفحة 9 من 11

ومع تشابه هذه المفاهيم بين علمي الإدارة والأحياء، إلا أن مجال التطبيق في العلوم الاقتصادية مختلف، ويظهر هذا الاختلاف في نوعية المدخلات ونوعية المخرجات التي ترتبط بالسلوك والمنحى الاقتصادي للظواهر الكمية، فالمدخلات هنا مجموعة من المعلومات الاقتصادية والاجتماعية التي تحدد منحى المورثات وتأثيرها على القرارات الإدارية، والمخرجات مجموعة النتائج والتقديرات التي تحدد قيم المؤشرات الاقتصادية والمالية والتسويقية، والتي يمكن أن تعتمد كقرارات وخطط إدارية، وهكذا فان الخارطة الجينية لهذه لمدخلات الاقتصادية تعتمد على معلومات ذات سلوك تاريخي أو عشوائي متوارث يختلف من جين إلى أخر، حيث يمكن تمثيل كل منها بعدد من المعالم ينظر لكل منها بجين أو كروموزوم Gegenes or Chromosomes ويتم تمثيلها من خلال عمليات المحاكاة التي تتمثل بخوارزميات متخصصة لكل جين يحاكي من خلالها التحركات في الواقع المشاهد، وتدعى هذه الخوارزميات بالخوارزميات الجينية، وعلى هذا فإن اكتشاف الخارطة الجينية للمتغيرات الاقتصادية أمر على غاية من الأهمية للتحكم بها والسيطرة عليها، وان تنميط سلوك الجينات الاقتصادية من خلال الخوارزميات الجينية يعطي التصور الكامل عن سلوكياتها، حيث تختلف هذه السلوكيات لكل كرموزوم فمنها ما يكون واضحا له اتجاه محدد لا يتغير يمكن التعبير عنه بنموذج رياضي أو إحصائي، ومنها ما يعتمد على التزاوج الجيني لعدد من المؤشرات والكينونات، وخاصة في اقتصاديات السوق حيث تتشابك السلع البديلة وتتوالد بأشكال جديدة، ومنها ما يعتمد على الطفرات الوراثية ... Mutation التي تؤدي الى إحداث تغير عشوائي مفاجئ للكروموزوم ينعكس على ظهور ملامح جديدة معينة في الأجيال الجديدة، لم تكن معروفة أو موجودة في المجتمعات الاقتصادية السابقة، كالإنهاء من استخدام منتج من السوق، لمنعه أو لتغير زوق المستهلك، أو لتوفر السلع البديلة، أو لاكتشاف ظاهرة اقتصادية جديدة، وتعد الخوارزميات الجينية والخارطة الوراثية للمؤشرات الاقتصادية من المنهجيات التي يتم تطبيقها بنجاح في العصر الحديث، وذلك بعد توفر الحجم الهائل من المعلومات في قواعد المعرفة وقواعد المعلومات، وإننا نسعى من خلال بحثنا هذا إلى تسليط الضوء على هذه المفاهيم الأساسية لعلوم الوراثة وتطبيقاتها في المجالات الإدارة والتسويق بشكل خاص والعلوم الاقتصادية بشكل عام

من خلال البحث يمكن أن نستنتج أن تطوير النظم الادارية بادخال أساليب وطرق التقدير الحديثة أصبح أمرا ضروريا لتطوير النظم الادارية لاتخاذ القرارات الأفضل، وأصبحت معرفية العلمية في هذه المجالات أمر لابد من تطويره وتطوير البحوث فيه فقد أصبحت مثل هذه البحوث مجالا رحبا للتنافس العلمي والحضاري و الاقتصادي و من المؤكد أن استخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت