ذلك في إعادة السيطرة الجزئية على السوق، وكانت لمنظمة الأوبك مواقف واضحة في مؤتمر قينا عام 1978 من هذا الموضوع، حيث بدأت تناقش فكرة استبدال الدولار بعملة أخرى أكثر استقرار في أسواق المال العالمية أو بسلة مصغرة من العملات المستقرة في ذلك الوقت مثل المارك الألماني أو الين الياباني حيث يتم بموجبه معادلة سعر صرف الدولار وتقرير زيادة سعر البرميل، ولكن هذه الاقتراحات لم تنفذ حتى وقتنا الحاضر، نتيجة سياسة المعارضة التي تتبعها بعض الدول لهذا الأمر، فقامت المنظمة بفرض زيادات مستمرة على أسعار النفط، استفاد منها كلا الأطراف وبما يتناسب مع موجة التضخم العالمي ولكن هذا انعكس سلبا على مستوردات الدول النامية من بلدان العالم الصناعية والرأسمالية، والتي قامت بزيادة أسعار غالبية السلع الاستراتيجية في الأسواق الدولية، ولم تستطيع منظمة الأوبك اتخاذ أية إجراءات إيجابية لمواجهة مثل هذه السياسات والمعدلات العالية للسلع الأساسية فقامت بدورها بزيادة أسعار النفط بنسبة (10) % سنويا، ولكن هذا لم يغير من واقع المواجهة والتحدي بين المنظمة والشركات الكبرى والحكومات التابعة لها، مما دفع المنظمة في عام 1979 الى إعلان عن زيادتيين في نفس العام لأسعر النفط حيث بلغ مجموع هذه الزيادات (56) % فوصل سعر البرميل الى مستويات لم يسبق للنفط بلوغه كما هو موضح في الرسم الباني للأسعار