الصفحة 14 من 26

ولكن هذا لايلغي بتاتا عوامل اقتصاديات السوق من زيادة العرض أو طلب أو زيادة في الإنتاج، والذي يتبعه زيادة أو نقص في الأسعار، لكن تأثير هذه المؤشرات غالبا ما تكون مقبولة اذاى جاءت على فترات طويلة دون صدمات غير متوقعة كما حصل عام 1980 وعام 1990 ويحصل حاليا، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة (80) % خلال فترة لا تزيد عن شهر واحد، واستمرت لفترة وجيزة ثم جاء الإنخفاض والتلاشي والى أسعار أقل مما كانت عليه بعد اغراق الأسواق بالنفط من الإحتياطي العالمي.

مما تقدم وبعد عرض التغيرات الحادة على أسعار النفط نجد أن الاقتصاد النفطي مر بمراحل متعددة ومتميزة في مسيرته التاريخية، كان أشدها تقلبا ما شهدته السنوات الخمس والعشرين السابقة المتوازية مع الصراعات الحضارية بكل أنحاء العالم وخاصة في الشرق الأوسط، فمنذ عقد الثمانينيات بدأت الضغوط الاقتصادية والسياسية تلعب دورا هاما في أسواق النفط، وهذا ما لم يكن في المراحل الأولى من القرن العشرين، حيث استمر استقرار سعر البرميل وبمستويات مقبولة حتى تشكل منظمة الأوبك وحتى بعد ظهور المنظمة بفترة عشر سنوات ثم أتى بعدها رد الفعل.

إن إجراء نظرة شمولية إلى التطور التاريخي لأسعار النفط يجعلنا نصنف ستة مراحل للاقتصاد النفطي، تبدأ بمرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية حيث شهدت أسواق النفط استقرارا شديدا بالأسعار حيث تراوحت بين (0.70 - 1.40) دولار، ومن ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة مع بعد الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1960 وحتى تشكيل منظمة الأوبك، ثم تأتي المرحلة الثالثة من عام (1970 - 1980) حيث استمر استقرا الأسعار النسبي لهذه الفترات وبقي العرض والطلب العامل الرئيس في ألية تشكيل الأسعار حيث لم يتجاوز السعر ثلاث دولارات، وكان الفضل في ذلك الى السياسات المعتدلة والمنصفة لمنظمة الأوبك وإيمانا منها

باستمرار التعاون التجاري بين المنتج والمستهلك، وتم تنظيم تدفق النفط بشكل يغطي طلب السوق ولا يهدر إحتياطيات الدول المصدرة في المنظمة، وأقرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت