الصفحة 10 من 26

الأوسط وعملت على توزيع حصص الأعضاء المنتجين ووضعت سياسات منطقية ومتوازنة لاقتصاد النفط العالمي، فظهرت منظمة الأوبك والدول التابعة لها كقوة اقتصادية يحسب حسابها في القرار النفطي، وأنهت عصرا طويلا من انفراد الدول العظمى وشركاتها بالقرار النفطي والسيطرة على الأسعار المعلنة، ووضعت حدا لأسعار النفط الرخيص واستبدلته بأسعار شبه ثابتة و منصفة للمنتجين

ومع التنامي والتزايد الكبير على النفط ومنتجاته، بدأت الدعوة الى البحث عن منابع جديدة للنفط لإغراق السوق والمحافظة على ثبات الأسعار، وقد أدى ذلك الى زيادة تكاليف التنقيب والإنتاج، إضافة إلى الضرائب المرتفعة التي فرضت على الإنتاج والتوزيع والتي وصلت في كثير من الأحيان في بعض الدول إلى (50 - 60) % من السر المعلن، وقد قامة الأوبك بمؤتمرها الواحد والعشرون باتخاذ القرارات اللازمة لتوحيد الزيادة في نسبة الضرائب في الدول المصدرة للنفط وبمقدار (55) % وبشكل تكون الزيادة موحدة وعامة وضمن الأسعار المعلنة، وتم إلغاء التجاوزات السابقة المسموح بها للشركات الكبرى، وبذلك أكدت منظمة الأوبك على فعاليتها، وظهرت كمنظمة اقتصادية فعالة وذات قرار في ميادين الصناعة النفطية الدولية إضافة إلى ميادين الإنتاج وثبتت مبدأ هاما في تقرير كامل السياسات الدولية، إنتاجا و تصنيعا وتوزيعا وأمسكت في زمام الاقتصاد النفطي وبدأت تمارس حقها الكامل في تحديد الأسعار المعلنة وألغت جميع امتيازات التحكم والسيطرة للشركات الكبرى وخاصة في تقرير الأسعار.

ومع زيادة التنقيب والإنتاج سيطر انتاج الأوبك على السوق الدولية وأصبح يشكل ثلثي الإنتاج العالمي، مما ذاد في المجابهات مع الشركات والدول الكبرى، ولكن هذه المجابهات كانت دائما في صالح الدول المنتجة، وعندها لم تقف الدول والحكومات التابعة لها هذه الشركات موقف المتفرج بل حولت هذه المجابهات المستمرة بما تمتلكه من حنكة سياسية واقتصادية إلى مكاسب لها بشكل مواز لمكاسب الدول المنتجة فعمدت الى تغير سعر الصرف للدولار وزيادة أسعار الشحن ومحاولة استيعاب منابع النفط سياسيا ونجحت من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت