الصفحة 20 من 58

ولقد عُرِّف الاستهلاك عام 1995 م بأنَّه:"اختيار، وشراء، واستعمال، وصيانة، وإصلاح، وإحلال لأي من المنتجات أو الخدمات" [1] .

لفترة طويلة من الزمان كان الاستهلاك ناتجًا عرضيًا للإنتاج، حيث كان الاعتقاد السائد بأنَّ الإنتاج هو القطاع المؤثر على الاستهلاك وليس العكس. وسيادة هذا المفهوم أدت إلى تأثُّر التركيبة الاجتماعية وطبقات المجتمع بالعملية الإنتاجية، ومن ثم تأثرت الكتابات الفلسفية، والاجتماعية، والفكرية، والاقتصادية.

ولكن مع التطور الكبير فإنَّه أصبح من الصعب تجاوز الأبعاد الثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية لظاهرة الاستهلاك. وهكذا أصبح الاستهلاك يلعب الدور الأساس في تطور النظام الرأسمالي وليس العامل المحفز كما كان في العصور الوسطى حتى القرن العشرين.

يلاحظ أنَّ أهمية الاستهلاك ظهرت مع اختلاف التركيبة الاجتماعية، أي تقسيم المجتمع إلى أغنياء وفقراء وطبقة وسطى، مما أدَّى إلى ظهور أنماط استهلاكية مختلفة،"وذلك كسلوك منفصل لرجل محترم مرتاح الدخل، ذو ذوق دقيق، وأصبح ذو منصب يميّزه التصرُّف العقلاني النبيل، فيترفع بتلك الخصائص والصفات عن التدني الاستهلاكي للسلع والبضائع ... ولهذا فقد"

(1) ستيفن ميلز: النزعة الاستهلاكية كأسلوب حياة، ترجمة د. علي الدجوي، المكتبة الأكاديمية، 2002 م،

ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت