الصفحة 22 من 58

الحاجات الإنسانية" [1] . وفي هذا يقول ابن خلدون:"وذلك أنَّ الأُمَّة إذا تغلبت وملكت بأيدي أهل الملك قبلها كثر رياشها ونعمتها، فتكثر عوائدهم ويتجاوزون ضرورات العيش وخشونته إلى نوافله، ورقته، وزينته" [2] ."

ويواصل ابن خلدون قوله في هذا الخصوص:"... وآثروا الراحة والسكون والدعة، ورجعوا إلى تحصيل ثمرات الملك من المباني والمساكن .. ويغرسون الرياض، ويستمتعون بأحوال الدنيا .. ويتأنقون في الملابس والمطاعم والآنية والفرش .. ولا يزال ذلك يتزايد فيهم إلى أنْ يتأذن الله بأمره وهو خير الحاكمين" [3] .

ويرى ابن خلدون أنَّه في الطور الأخير لهذا الترف ـ أي طور الإسراف والتبذير ـ:"الطور الخامس طور الإسراف والتبذير، ويكون صاحب الدولة متلفًا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ .. واصطناع أخوان السوء وخضراء الدمن .." [4] .

ويورد ابن خلدون نص الآية التي يقول فيها سبحانه وتعالى ...

(1) د. منصور إبراهيم التركي: الاقتصاد الإسلامي بين النظرية والتطبيق (دراسة مقارنة) ، المكتب المصري الحديث، 1976 م، ص 38.

(2) عبد الرحمن بن خلدون: المقدمة، الفصل 11، دار الجيل، بيروت، ص 184.

(3) المصدر السابق، الفصل 12، ص 185.

(4) المصدر السابق، الفصل 17، ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت