ولا حرج على المسلم أنْ يلبس الملابس الجميلة ما لم يكن محرمًا"ولا حرج على المسلم أنْ يتأنق في ملبسه، وأنْ يحرص على أنْ يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، وأنْ يبتغي الجمال في كل شيء، فقد روى مسلم عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر) ، فقال رجل: إنَّ الرجل يحب أنْ يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، قال: (إنَّ الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) . وهكذا بيَّنت السُّنَّة النبوية أنَّ الله جميل يحب الجمال، كما أنَّه يحب أنْ يرى أثر نعمته على عبده [1] ."
ومن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر لي ذنبي، ووسِّع لي في داري، وبارك لي في رزقي) ، فقيل له: ما أكثر ما تدعو بهذه الدعوات يا رسول الله، قال: (وهل تركن من شيء؟) [2] .
"ومن سعة الدار أنْ يكون فيها مجال لتطبيق التوجيه النبوي في التفريق بين الأولاد في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين، كما يكون للبنين حجرتهم، وللبنات حجرتهنّ، وهذا هو الوضع الشرعي" [3] .
أمَّا التطاول في البنيان الذي ورد في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه -"فقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من أشراط الساعة (أنْ ترى الحفاة العراة رعاة الشاء يتطاولون في البنيان) ، الحديث لا ينكر البنيان المتطاول"
(1) د. يوسف القرضاوي، مصدر سبق ذكره، ص 207.
(2) المصدر السابق، صحيح الجامع الصغير، برقم 1265.
(3) المصدر السابق، ص 213.