فهرس الكتاب
ولو نطح السحاب رأسيًا أو أخذ مساحة قرية بكاملها توسُّعًا أفقيًا، إنَّما ينكر الحديث الانقلاب الاجتماعي والاقتصادي المفاجئ في حياة الناس، فيهبط الثراء الهائل فجأة على بعض الناس ... فيفقدهم هذا التغيُّر السريع التوازن في حياتهم وفي سلوكهم وعلاقاتهم" [1] ."
مما سبق فإنَّ هناك مسألتين هما: التوازن المادي، والتوازن الروحي.
المسألة الأولى: التوازن المادي للمستهلك يقضي بأنَّ المستهلك يصل إلى نقطة التوازن عندما ينفق كل دخله المتاح على مجموعة السلع والخدمات المتاحة في السوق، ويحصل على أكبر إشباع ممكن من تصرُّفه هذا الذي يتصف بالعقلانية، وهذه هي أمور الدنيا يتساوى فيها كل الناس.
المسألة الثانية: التوازن الروحي للمستهلك، الكل يسعى إلى تحقيق السعادة من تصرُّفاته، ولكي يجد الإنسان منتهى السعادة عليه أنْ يؤمن بالله، قال تعالى ... [الأنفال: 2 - 4] ، وقال تعالى ...
(1) المصدر السابق، ص 215.