فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 85

وأساس دعوى ادم سميث للتخصص و التقسيم الدولي للعمل هو الإنتاج من سلعة معينة في دولة ما إذا تتمتع بميزة مطلقة نفقة مطلقة اقل، فان هذا كاف لقيام التجارة الخارجية بين تلك الدولة و الدول الأخرى التي تتمتع بميزات مطلقة أخرى أو نفقات مطلقة اقل في إنتاج سلع أخرى فيحدث التبادل بينهما.

لم يتضح رأي ادم سميث فافترض مثال في دولتين هما انجلترا و البرتغال و إنهما ينتجان سلعتين هما القماش و القمح، وان ثمن هاتين السلعتين قبل قيام التجارة بينهما كان كالتالي:

الدولة ... القمح ... القماش

انجلترا ... 04 دولارات للوحدة ... 03 دولارات للوحدة

ألبرتغال ... 02 دولارات للوحدة ... 06 دولارات للوحدة

جدول رقم 1 نظرية التكاليف المطلقة

ويبدو من هذا المثال إن ثمن القماش في انجلترا اقل منه في البرتغال الأمر الذي يؤدي إلى قيام منتجي القماش في انجلترا بتصديره إلى البرتغال وارتفاع ثمن القمح في انجلترا عنه في البرتغال يعمل منتجي القمح على تصديره وسوف تكون نتيجة ذلك اتساع سوق القماش أمام المنتجين الانجليز وسوق القمح أمام المنتجين البرتغاليين، وذلك بإضافة سوق البرتغال للأولى وسوق انجلترا للثانية، وهكذا يزداد مدى تقسيم العمل في صناعة القماش في انجلترا، في صناعة القمح في البرتغال مما يؤدي إلى زيادة إنتاجية العمل في الدولتين و بالتالي إلى زيادة الناتج الكلي بهما و بهذا يمكن لكل دولة الحصول على حاجتها من السلعة من أكفأ المصادر الإنتاجية و أرخصها

الشرط الأساسي لقيام التجارة الخارجية بين دولتين في رأي ادم سميث هو تلك الميزة المطلقة فيما يتصل بالمنتجات التي تصدرها الدولة، وعلى هذا ينبغي توفير جميع الإمكانيات للمنتجين حتى يستطيعوا أن ينتجوا سلعا أكثر يتمتعون بها بميزة مطلقة، والنتيجة هي زيادة التخصص وزيادة الإنتاجية و الثروة في الدول المعنية.

تدعو النظرية"نظرية التكاليف المطلقة"إلى وجوب جعل التجارة حرة بين البلدان المختلفة وهدف السياسة الاقتصادية الواجب إتباعها على كل دولة، لأنهما ستؤدي إلى زيادة الثروة لكل بلد، فالعوائق المختلفة للتجارة الخارجية مثل الرسوم الجمركية أو الخطر الكامل للواردات تؤدي إلى تضييق حجم السوق الدولي

وقد حاول ادم سميث أن يبين الضرر الناتج من تلك العوائق فقسم تلك العوائق إلى نوعين:

-تقييد الواردات من السلع التي يمكن إنتاجها محليا

-تقييد الواردات من البلاد التي يكون الميزان التجاري معها غير موافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت