فهرس الكتاب
عادة مدلس التسوية يُسقط الضعيف من الإسناد، لا تكون المسألة مسألة علو، إنما تكون المسألة في الغالب الأعم رجل ضعيف أو متروك فأنت إن نظرت في الإسناد و رأيت هذا الرجل ستوقع الإسناد كله، فأنت إن وجدت الأوزاعي عن نافع، والأوزاعي مقل عن نافع لم يروي عن نافع كثير لأن نافع مدني و الأوزاعي من الشام فكان لقاء الأوزاعي بنافع إذا كان ذاهب ليحج مثلًا فيلقى نافعًا في موسم الحج فيقوم يروي عنه الحديث و الحديثين ليس بمكثر عن نافع.
مثال ثاني المثل الثاني وفيه اسنادين:
الإسناد الأول: الوليد ابن مسلم قال، [ثنا الأوزاعي عن (إبراهيم بن مُرَّة عن الزهري عن عروة عن عائشة] .
والإسناد الثاني: الوليد ابن مسلم ثنا [الأوزاعي (عن قرة بن عبد الرحمن) عن الزهري عن عروة عن عائشة.] الأوزاعي تلميذ الزهري روى عن الزهري كثيرًا، إبراهيم بن مُرَّة ضائع وقرة بن عبد الرحمن في حفظه مقال مشهور لكن الأوزاعي أدرك الزهري و روى عنه فالوليد ابن مسلم ماذا يفعل؟ يقول ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة أسقط واحد من هؤلاء أو أسقط هذين الاثنين فكيف ستعرف أنت إذًا؟ إذا كان الأوزاعي تلميذ الزهري فأنت لا يبدو لك مطلقًا أن هناك سقط في الإسناد لاسيما الأوزاعي غير مدلس فعن الأوزاعي سنقبلها، فبالتالي لو استخدم عن أو استخدم حدثنا لا يكون هناك مشكلة للأوزاعي في هذا الموضوع، فيكون إبراهيم ابن مرة، أو قرة بن عبد الرحمن هما الحفرة التي شبهناها في البداية، أنت تعتقد أن الإسناد تمام لكن