فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 231

وَقَال الْمُحَدِّث: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قلت: [لِأَبِي حَازِم إِنِّي لَأَجِد شَيْئًا يُحْزِنُنِي قَال وَمَا هُو يَا ابْن أَخِي، قُلْت حُبّي لِلْدُّنْيَا، قَال: أَعْلَم أَن هَذَا لَشَيْء مَا أُعَاتِب نَفْسِي عَلَى بَعْض شَيْء حَبَّبَه الْلَّه إِلَي، لِأَن الْلَّه تَعَالَي قَد حِّب هَذِه الْدُّنْيَا إِلَيْنَا لِتَكُن مُعَاتبَتِنا أَنْفُسَنَا فِي غَيْر هَذَا، أَلَا يَدَعُوْنَا حُبَّهَا إِلَى أَن نَّأْخُذ شَيْئًا مِن شَيْء يَكْرَهَه الْلَّه وَلَا أَن نَمْنَع شَيْئًا مِن شَيْء أَحَبَّه الْلَّه، فَإِذَا نَحْن فَعَلْنَا ذَلِك لَم يَضُرَّنَا حُبِّنَا إِيَّاهَا] .

أَقْوَال أَهْل الْعِلْم فِي الْدُّنْيَا: والحقيقة كلام أبي حازم هذا جمع شتات أقوال أهل العلم في الدنيا.

فَإِن الْنَّاس فِي مُقَابِل الْدُّنْيَا طَرَفَان وَوَسَط:

1 -طرفٌ ذمها ذمًا كاملًا وأعرض عنها إعراضًًا كاملًا: واحتقر من نظر أو أخذ شيئًا فوق حاجته حتى وإن كان مباحًا.

2 -وطرفٌ آخر انغمس فيها حتى أذنيه: وشغله ذلك عن القيام بواجبات دينه وما فرضه الله سبحانه وتعالي عليه.

3 -أما الوسط وهو كلام أهل العلم وكلام أهل البصر: فهو الذي قاله أبو حازم_ رحمه الله _.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت