فهرس الكتاب
الناس خير؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - من طال عُمُرُهُ وحسن عَمَلُهُ, فقيل له: فأي الناس شر؟ قال: من طال عُمُرُهُ وساء عَمَلُهُ)
إذن: التحرير في هذه المسألة انه يجوز الدعاء بطول العمر، وليس في حديث أم حبيبة ما يدل على أنه لا يجوز الدعاء بطول العمر، إنما أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة إلى الأفضل أي الآجال مضروبة انتهت، جف القلم بما أنت لاق كما قال - صلى الله عليه وسلم -
وقال المحدث: وَالْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَسْأَل أَن يَجْرِي الْحَق عَلَى لِسَانِي وَأَسْأَل الْلَّه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن يَنْفَعُكُم بِمَا أَقُوْل إِنَّه وَلِي ذَلِك وَالْقَادِر عَلَيْه، وَآَخِر دَعْوَانَا أَن الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه.
انتهي الدرس العاشر
وَقَال الْمُحَدِّث: العبد يتعب وينصب ويبذل في سبيل تحصيل الحسنات، لأن الدنيا مزرعة الآخرة، والسعيد من سعد بهذا الغرس وتعاهده حتى يبلغ منتهاه، فالذي يثبت حسنة من حسناته ويسمح لها أن تخرج من كتابه فتذهب إلى آخرين وقد يحل محلها سيئة لآخرين فهو عبد مغبون فعلًا أضاع جهده وأضاع ثمرة عمره.