فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 231

مشكلتنا الكبيرة هي ضعف الانتماء: نحن أمة ولادة، ليست هناك أمةٌ من الأمم على الإطلاق فيها من نباهة الرجال وصدق انتمائهم مثل ما لأمتنا.

تلخيص المغيرة القضية كلها وتبين دور الأمة وما بعثت له: لخص المغيرة القضية كلها وبين دور هذه الأمة وأنها بعثت لتعم عبادة الله -عز وجل- الأرض، وأنه لا يجوز أن يرفع رأسه في الأرض إلا هذه الأمة التي وحدَّت ربها -عز وجل- وأن الكافر لا يجوز أن يرفع رأسه لأنه لا يستحق أن يأكل وأن يشرب من هذا الخير الذي جعله الله -عز وجل- بين يديه إما أن يدفع الجزية صاغرًا وإما أن يعبد الله -تبارك وتعالى. هذه الرجولة والرجولة معنى كبير ليست مرادفًا للذكورة، إن بعض النساء فيه من صفات الرجولة ما ليس عند الذكور. الرجولة: نباهةٌ وفداءٌ ونجدةٌ ونبلٌ ومروءة.

كان الصحابة الأوائل الذين قاموا بهذا الدين رجالًا كما وصفهم الله -عز وجل- {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} .... (الأحزاب 23) وفي مسند الإمام أحمد -رحمه الله- بسندٍ صحيحٍ وصححه بن حبان وغيره من حديث جابر -رضي الله عنه- قال (ظل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين يدعو الناس إلى الله ويتتبع الناس في بيوتهم وفي المواسم -أي في مواسم الحج- يقول من يؤويني ومن ينصرني حتى أبلِّغ رسالة ربي وله الجنة؛ حتى إن الرجل ليخرج من مُضَرَ فيأتيه قومه فيقولون له احذر غلام قريش لا يفتنك، وكان يمشي بينهم يدعو إلى الله -عز وجل- يشيرون إليه بالأصابع -أي احتقارًا له- كما قال الله تعالى {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ} (القلم 51) . (يُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) أي ينظرون إليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت