فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 231

وَقَال الْمُحَدِّث: أمتنا أمة ولادة، نحن أمة متخصصة في صناعة الرجال، نحن أمة جنباتها ملآنة بالمواهب فما الذي جرى؟! إننا نسمع اليوم أصوتًا ينعق أصحابها بسب السلف الأوائل، وتحقيرهم وإظهارهم كأنهم قوم لا يفهمون.

وَقَال الْمُحَدِّث: وأقول هذا تحفيزًا للشباب وتحفيزًا لطلبة العلم ليعلموا أن الزود عن دين الله -عز وجل- لم يكن في عصر نحن في أمس الحاجة إليه كهذا العصر الذي قُنِنَ فيه المروق والزندقة والكفر والفجور، وتصدر الآن قوانين في جنبات الأرض أن لكل إنسان أن يتكلم بما يريد، يقولون هذه حرية رأي، لا تحجب رأيي، أنا أقول و إن لم يعجبك رد، إنما لا تمنعني، و هذا فيه من الخلل والخطل ما لا يخطر لك على بال، هذا فيه تضييع الدين كله، وتضييع مكارم الأخلاق لأن كل إنسان يتكلم بما يريد، كيف يتكلم بما يريد، لا يجوز لأحد أن يتكلم إلا بحق، أن يتكلم كلامًا صوابًا، عندما نرجع إلى السلف الأوائل ونضرب المثل بهم بعض الناس يمتعطون ويشمئز:

حتى قال قائلهم يومًا وقد ذكر بعض الصحابة: قال [هؤلاء أعراب يبولون على أعقابهم.] فهل رأيت أناس ينظرون إلى أصحاب نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بمثل هذه النظرة؟

إلى أمثال هؤلاء أقول وأضرب المثل الآتي: عندما نضرب المثل بالصحابة وأنا إنما أضربه على سبيل الاستئناس وإلا فالحجة عندي قائمة بسير السلف الصالحين وعندهم من الهمة العالية ما أقول لولا أن الإسناد صحيح لكدت لا أصدق، لكن صح الإسناد إليهم وسنذكر نماذج من هؤلاء الصحابة والتابعين والعلماء. لكن هناك صنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت