فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 231

أنزل تحت النعال. ظل في المصنع ثمان سنوات يعمل في مصانع صهر الحديد والنحاس والألومونيوم. الميكادو -رئيس اليابان أو رئيس الطائفة - سمع بجد هذا الطالب بعث له خمسة الآف جنيه إسترليني. كان يحلم أن ينشئ مصنعًا للمحركات على أرض اليابان، عندما أخذ الخمسة آلاف لم يشتري شيئًا لنفسه, لأن عنده هم كبير، هذا الهم أنساه همه الخاص، اشترى معدات مصنع بالخمسة الآف جنيه إسترليني؛ لكن بقيت مشكلة: من أين يأتي بأجرة الشحن ,انتظر أول الشهر، أخذ راتبه وبعض المدخرات عنده ودفع أجرة شحن هذا المصنع. عندما نزل على أرض اليابان الميكادو بعث له، قال له أريد أن أراك، فقال له أنا لا أستحق أن تراني حتى أنشئ مصنعًا على أرض اليابان. قابل الميكادو, بعد تسع سنوات كاملة يعمل في دأب وصمت مع مجموعة معه وبعد تسع سنوات أخذ عشر محركات وذهب إلى الميكادو في قصره، شغل له المحركات فجاء هديرها عاليًا -أصوات المحركات- فعندما سمعها الميكادو انحنى تحية وقال هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي صوت محرك ياباني خالص، الآن غزونا أوروبا.

وَقَال الْمُحَدِّث: وأنا أضرب المثل لأمثال هؤلاء، رجل مجده الشخصي ذاب في مجد الأمة. هذا واحد ولا يساوي قِلامة ظفر عندنا، لكن عندما يُضرب المثل للأسد بالكلب يحمر أنف الأسد من الغيظ, فعندنا نماذج مبهرة، لكن المشكلة أن أكثر الأمة لا تعرف هذه النماذج ولم تطّلع عليها بسبب العقوق الذي فشي في أجيال المتأخرين للسلف الفاضلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت