فهرس الكتاب
ثانيًا: تكثير ثواب الصلاة. فهذا الكلام عند بعض أهل العلم يقول أنه يتنزل على أهل البلد أهل مكة المرأة في مكة إذا صلت في دارها أخذت مائة ألف صلاة وزيادة، وإذا صلت المرأة المدنية في بيتها ولم تصلى في المسجد النبوي أخذت ألف صلاة وزيادة كل هذا مع جواز أن تنزل وتصلي في المسجدين الشريفين.
والمرأة أيضًا لها بعض الفضائل: فمثلًا صلاة العشاء، الوقت المستحب لصلاة العشاء نصف الليل كما قال - صلى الله عليه وسلم:"لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى نصف الليل"وفي ذات مرة ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - والنساء والصبيان والرجال في المسجد ينتظرون أن يصلوا العشاء فتركهم حتى جاءه جاءٍ فقال يا رسول الله نام الصبيان ونام الرجال في المسجد فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنه للوقت أي نصف الليل، أي هو الوقت المستحب لصلاة العشاء،"إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي"الرجال لا يستطيعون تأخير الصلاة كل على حده ويترك الرجل الجماعة في المسجد ويقول أنا سوف أصليها في نصف الليل لأن هذا وقتها المستحب فنقول له لا،.
متى يؤخر الرجال الصلاة إلى نصف الليل؟ إذا أخر المسجد كله، أهل الحي جميعًا اتفقوا على أن يصلوا العشاء في منتصف الليل، فإن فعلوا ذلك كان هذا هو الوقت المستحب وإن لم يفعلوا ذلك كما هو في زماننا وعصرنا فحينئذٍ الصلاة على وقتها. أما المرأة فلأن الجماعة ليست واجبة في حقها فتستطيع أن تتدين بهذا أنها تؤخر العشاء عامدة قاصدة أن تصليها نصف الليل بشرط لا تأتي نصف ولا تستطيع أن تقف على قدمها فتخطف الصلاة أو لأنها ليست متعودة أن تؤخرها إلى نصف الليل فتنساها،