للبخاري -رحمه الله- فالإمام الذهبي يقول أن كل -جل- ما أنقله عن البخاري فمن هذا الكتاب. وهُنجار له كتاب اسمه تاريخ بخارى أيضًا ذكر فيه شيء من ترجمة الإمام البخاري -رحمة الله تعالى عليه. وقع للبخاري في بداية حياته -وهو صغير - حدث أنه فقد عينيه فبكته أمه طويلًا، فنامت في ذات يوم بعدما غلبها البكاء على صبيها فرأت إبراهيم الخليل -عليه السلام- في المنام فقال لها يا هذه إن الله -عز وجل- رد بصر ولدك إليه من كثرة بكائك أو قال من كثرة دعائك، شك أحد رواة هذا الخبر وأظنه البلخي كما ذكر الذهبي -رحمه الله- فاستيقظت الأم وإذا ابنها -الإمام محمد بن إسماعيل- قد رد الله تعالى عليه بصره. أمه هي التي ربته ..
أم الإمام البخاري: فأم الإمام البخاري ربت الإمام والورع الذي عند الإمام والزهد وسماحة النفس والخلق فضلًا عن العلم كله بسبب تربية هذه الأم الفاضلة، عندما مات والد الإمام البخاري وهذا بركة أكل الحلال، دعي ابنه الإمام محمد بن إسماعيل، قال له يا بني تركت لك ألف ألف درهم -مليون درهم- ما أعلم درهمًا فيه شبهة. والد الإمام البخاري لم يكن أحد العلماء ولكنه كان بصحبة أهل العلم يحبهم ويسير معهم ويحضر مجالسهم، كان يحضر مجالس مالك وحماد بن زيد وابن المبارك وصافحه بكلتا يديه مثلما البخاري سنأتي أيضًا علي هذه المسألة ونقف عندها بعض الوقت.
حفظه للقرآن: الإمام البخاري -رحمة الله عليه- كعادة الصبية بدأ بحفظ القرآن، أتمه وهو ابن سبع سنوات وليس من الحكمة في تعليم الصغار أن نحفظهم شيء بجانب