فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 231

وحديث موقوف وحديث مقطوع، كل ما يقال فيه مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، الموقوف إلى الصحابة -رضي الله عنهم، المقطوع إلى التابعين.

ثناء شيوخه عليه: يقول في ذكر ثناء الناس على البخاري، نريد أن نبين من الذي امتدح البخاري ستجد أن أكثر الذين امتدحوا البخاري هم شيوخه وليس أقرانه ولا تلامذته ومدح الشيخ للتلميذ هذا شيء عظيم لأن الشيخ فوق، والتلميذ هو الذي يرجو الشيخ ويرجو أن الشيخ يعطف عليه وليس العكس لا يوجد مذلة ولا حاجة لهؤلاء المشايخ أن يثني على تلميذ لكن التلميذ في حاجة ماسة أن يثني عليه شيخه.

يقول أبو عمر سليم بن مجاهد: كنت عند محمد بن سلام البيكاندي -أحد شيوخ البخاري- فقال لو جئت قبل لرأيت صبيًا يحفظ سبعين ألف حديث، قال - سليم بن مجاهد- فخرجت في طلبه حتى لحقته فقلت له أنت الذي يقول إني أحفظ سبعين ألف حديث، قال نعم وأكثر ولا أجيئك بحديث عن الصحابة والتابعين إلا عرفتك مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم ولست أروي حديثًا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي من ذلك أصل أحفظه من كتاب الله -عز وجل- ومن سنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم.

هذا عند أي رجل مارس العلم ودرس آلة العلم يعلم أنه في غاية الصعوبة إن ليس مجرد الحديث السرد لا مثلًا إذا قال عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول لك من هو أبو هريرة وما اسمه وأخباره في الجاهلية وأخباره في الإسلام ومولده ووفاته، يعطيك ترجمة كاملة عن صحابي الحديث أو عن أي راو من الذين رووا هذا الحديث إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت