فهرس الكتاب
أنا لا أبيع دنياي بديني. خشي الإمام البخاري إذا كتب شفاعة للأمير أن الأمير في يوم من الأيام يطلب منه مايقابل هذه الشفاعة وهذه نفعت الإمام البخاري في بحث محنته الذي سنذكره إن شاء الله تعالى بعد ذلك.
ثم يكمل فضيلته مايدل علي سماحة نفس الإمام البخاري: ثم قال لهم أنه لا يحل لي أن أروع مسلمًا، الإمام البخاري -رحمه الله-استعمل الأخلاق النبوية والوساطة النبوية في مثل هذا، كما رواه أبو داوود والإمام أحمد بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا في مسير معه - صلى الله عليه وسلم - ثم ارتاحوا، فنام رجل منهم وكان له نبل، قال فأخذنا منه نبله وهو نائم، فلما استيقظ ولم يجد نبله فزع، فقال فضحكنا، فقال -- مم تضحكون؟ قالوا يا رسول الله لا إلا أنا أخذنا نبله وهو نائم فلما استيقظ فزع، فقال - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يحل أن يُروَع مسلم, الإمام البخاري حياته كلها مثل سائر الأئمة الكبار الذين جعل الله لهم لسان صدق في الأمة كانوا يستعملون الأخبار، كل شيء عنده إنما يستعمله بدليل، كانوا يتدينون بهذا العلم لذلك عزوا وسادوا.
أبى الإمام البخاري أنه يلاحق الرجل المدين بسبب شيئين: السبب الأول: أنه لو كتب كتابًا لهم ستكون له بمثابة كسر العين وذلك كي يظل طوال عمره إنسان فاضل ليس
وقال المحدث: محنة الإمام البخاري -رحمة الله عليه: نأتي أخيرًا إلى المحنة محنة الإمام البخاري -رحمة الله عليه. البلاء شيء مسلط على بني آدم، لابد أن تبتلى إما أن تبتلى في الله أو أن تبتلى في الدنيا، أهل العلم والفضل يفضلون البلاء في الله لأن كله أجر. الذين يهربون من الالتزام, يقولون أن المؤمن مُصاب, ودائمًا عليه مشاكل أنت عندما هربت من