فقد أمرنا بطاعته وعدم الخروج عن أمره لأنه مبلغ عن الله فلا يأمر إلا بما يحبه الله ولا ينهى إلا عما يكرهه الله.
قال تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) سورة آل عمران آية:132.
فهذه الآية يأمر الله تعالى بها عباده أن يطيعوه ويطيعوا رسوله صلى الله عليه وسلم، والأمر يقتضي الوجوب على الصحيح إلا لصارف ولا صارف له هنا.
بل الآيات كثيرة تؤكد هذا الوجوب، ثم إنه من المعلوم إذا ثبت الأمر يدل على الوجوب أن مخالفه آثم وعاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لأن مخالفة الأمر معصية.
قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) سورة النور آية:63.
فرتب الله تعالى على مخالفة الأمر الفتنة أو العذاب الأليم.
قال الإمام أحمد - رحمه الله-: (أتدري مالفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك) .
قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) سورة النساء الآيتان 13 - 14.
وقال تعالى: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) سورة النور آية 54.
فهذه الآيه فيها الأمر من الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.