الصفحة 14 من 29

ثم إن الله تعالى قال: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) فلا يحصل الإهتداء إلا بطاعته لأن الآية فيها فعل الشرط تخلف جوابه.

فعلى هذا لا يحصل اهتداء إلا بطاعته فإن وجدت الطاعة حصل الإهتداء وإلا فلا.

ولذلك رتب الله على طاعته وطاعة رسوله الفوز والفلاح في سورة الأحزاب فقال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) سورة الأحزاب آية 71.

وقال تعالى مبينًا ما أعد للمتولين عن طاعته وطاعة رسوله: (وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا) سورة الفتح آية 71.

وقال تعالى حاكما بالضلال المبين على من عصاه وعصى رسوله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) سورة الأحزاب آية 36.

ومخالفة الأمر معصية كما تقدم.

وقال تعالى، ناهيا عباده عن التقدم بين يدي الله ورسوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) سورة الحجرات آية 1.

وأي تقدم اعظم من مخالفة أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، لأقوال من يخطيء ويصيب وبعلم ويجهل.

وقال تعالى، آمرا لنا بأخذ أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وتلقيها بالقبول دون توقف: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) سورة الحشر آية 7.

وما الأحاديث الدالة على وجوب طاعة الرسول والأخذ بسنته صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت