الصفحة 17 من 29

قال الحافظ ابن حجر: على قول ابن عمر: اجعل أرأيت باليمن، وإنما قال له ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي فأنكر عليه ذلك وأمره إذا سمع الحديث أن يأخذ به ويتقي الرأي.

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: (والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله. أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتحدثونا عن أبى بكر وعمر) [1] .

قال العلامة سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله: (فإذا كان هذا كلام ابن عباس لمن عارضه بأبي بكر وعمر. وهما هما. فما تظنه يقول لمن يعارض سنن الرسول صلى الله عليه وسلم بإمامه وصاحب مذهبه الذي ينتسب إليه. ويجعل قوله عيارا على الكتاب والسنة، فما وافقه قبله وما خالفه رده أو تأوله فالله المستعان.

وما أحسن ما قال بعض المتأخرين:

فإن جاءهم فيه الدليل موافقا ... لما كان للآبا اليه ذهاب

رضوه وإلا قيل: هذا مؤول ... ويركب للتأويل فيه صعاب

ولا ريب أن هذا داخل في قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) سورة التوبة آية 31 [2] .

(1) قال ابن عبد البر في بيان جامع العلم: (2/ 195) وذكر عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن أيوب قال عروة لابن عباس ألا تتقي الله ترخص في المتعة فقال ابن عباس: سل أمك يا عرية فقا عروة: أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا فقال ابن عباس: فذكره. وانظر مسند الإمام أحمد: (1/ 337) ، وكتاب الفقيه والمتفقه: (1/ 145) ، والمطالب العالية: (360 - 361)

(2) تيسير العزيز الحميد: (544 - 545)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت