وقال أبو السائب: (كنا عند وكيع: فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول أبو حنيفة هو مثله قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة، قال فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا. وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: قال إبراهيم. ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا) [1]
وهذا الذي ينبغي أن يفعل فيمن رام الوقوف أمام النصوص ومعارضتها بقول فلان وفلان، بحجة انه اعلم منك!!
وقال الشافعي رحمه الله في الرسالة (ص 450) :
(أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي، قال حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح:(من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إن أحب أخذ العقل، وإن أحب فله القود) قال أبو حنيفة، فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث؟ فضرب صدري، وصاح علي صياحا كثيرا ونال مني، وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: تأخذ به!! نعم آخذ به. وذلك الفرض عليً وعلى من سمعه.
إن الله اختار محمدا من الناس فهداهم به وعلى يديه.
واختار لهم ما اختار له، وعلى لسانه، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين لا مخرج لمسلم من ذلك. قال: وما سكت حتى تمنيت أن يسكت).
(1) جامع الترمذي: (3/ 250) ، الفقيه والمتفقه: (1/ 149)